الأحد، يونيو 03، 2007

المخبر اليوم تستعدي النظام على الأقباط

جريدة المخبر اليوم - المصري اليوم سابقا - بعد أن كانت سببا في سجن عشرات الشباب من طلبة جامعة الأزهر بعد نشرها عن "ميليشيات الإخوان" المزعومة... وبعد تسببها في تحريض النظام ضد قوى اليسار غداة نشرها عن التنظيم الشيوعي السري الوهمي، وهو ما أدى بعدها بأيام إلى إغلاق أغلب فروع دار الخدمات العمالية... وكذا بعد موضوعاتها الأمنية الطابع عن انشقاقات بين صفوف الإخوان... جريدة المخبر اليوم وبنجاح ساحق وتدني منقطع النظير تواصل ضرباتها الأمنية ولكن هذه المرة ضد "الأقباط" بأن تحرض النظام ضد "الأقباط" إذ بدأت توحي للنظام وللأغلبية المسلمة المستنفرة (بإيعاز أمني بات غير خفي على أحد) أن الكنيسة (كمؤسسة) بصدد اتخاذ خطوات لتأسيس ما أوحت الجريدة بأنه "تنظيم سياسي" معارض للحكومة والنظام بما يستتبع - كالعادة - ردة فعل أمنية من النظام ضد الكنيسة والأقباط على حد السواء وإشعال مواجهات طائفية خطرة للغاية ولن تؤدي إلا إلى خراب حقيقي على كافة المستويات.



بداية الموضوع الحقيقية ترجع إلى أحداث الاعتداءات الأخيرة في بمها بمركز العياط حيث اعتدت الجماهير المسلمة على بيوت وممتلكات الأقلية المسيحية في القرية بناء على شائعات - قيل أن إمام مسجد القرية وعناصر مجهولة أخرى وراءها - مفادها أن الأقباط في القرية يسعون لتحويل أحد البيوت التي يجتمعون للصلاة بها إلى كنيسة دون تصريح، فكانت المواجهة وكانت الاعتداءات البربرية على المسيحيين والتي انتهت بإحراق البيوت والممتلكات
وبدأت تسوية الأزمة - كالعادة - عبر المجالس العرفية وتعويض المضارين وإجبارهم على التنازل عن حقوقهم المدنية والجنائية.

في تلك الأثناء تحالفت الكنيسة مع الدولة لأجل تسوية الأمر "عرفيا" وبعيدا عن القانون!! وتم بالفعل إجبار الأقباط
على التنازل عن حقوقهم
وهو ما أدى إلى تنامي اعتراضات شعبية داخل الكنيسة ضد الدور المتخاذل الذي تمارسه الكنيسة ويؤدي إلى ضياع حقوق الأقباط.

تمادت الدولة في استمراء حقوق المسيحيين المضارين من الاعتداءات وطلبت من الأقباط - المجبرين على التنازل من قبل النظام والكنيسة - على تغيير أقوالهم واتهام مجموعة من الأحداث بإثارة الشغب وذلك لإسقاط الشق الجنائي أيضا في القضية وليس الشق المدني وحسب. وهنا تدخلت الكنيسة لإيقاف المهزلة - تحت تأثير الضغوط الداخلية والخارجية - بأن أعطت توجيهاتها للأقباط بألا يذعنوا لما طلب منهم من تغيير أقوالهم واتهام آخرين غير المتهمين الحقيقيين بالاعتداءات وأن يعودوا إلى منازلهم دون حتى أن يوقعوا محاضر التنازل.

وفي صحوة غير متوقعة للكنيسة نشر البابا شنودة رئيس الطائفة الأرثوذكسية رسالة عبر جريدة الكنيسة الرسمية - الكرازة - مفادها أن الأقباط لم يخطئوا على الإطلاق في بمها... وأشار في تلك الرسالة إلى تخاذل أجهزة الدولة الرسمية في التعامل مع القضية ومع ملف التمييز ضد الأقباط عموما... وقد أشار المحللون عند نشر تلك الرسالة - والتي نشرتها كافة الصحف بعد ذلك - أن الرسالة تعتبر خطابا شديد اللهجة على خلاف كل المرات السابقة في تاريخ الاعتداءات المشابهة.

وفي تصعيد جديد أعلنت الكنيسة أنها أرسلت مذكرة احتجاج رسمية على الاعتداءات إلى السيد رئيس الجمهورية واحتوت المذكرة نفس ما جاء بالرسالة المنشورة بالكرازة وبالصحف من خطاب شديد اللهجة وإدانة ضمنية لتخاذل النظام في مواجهة الاعتداءات الواقعة على الأقباط.

وغداة نشر خبر تلك المذكرة الموجهة إلى رئيس الدولة نشرت المصري اليوم موضوعا عن استعداد الكنيسة لتشكيل لجنة كنسية هدفها إنهاء عزلة الأقباط عن المجتمع وعن الشأن العام وتقوم بدور فاعل في التثقيف السياسي لشباب الإقباط في إدراك ضمني لخطورة حالة الانعزال الذي يعاني منه الأقباط والذي أسهمت الكنيسة نفسها - في تحالفها المشبوه مع النظام - في ترسيخه وتعميق جذوره. والخطوة بالطبع خطوة محمودة وخصوصا أن الكنيسة أعلنت عن بعض ملامح عمل تلك اللجنة من إقامة لمؤتمرات للتوعية والتثقيف السياسي يحاضر فيها أسماء لامعة ومحترمة من أناس لهم مكانتهم ودورهم كطارق حجي وغيره.

وتبدأ التقارير الأمنية في التوالي من المخبر اليوم حين تنشر صباح الجمعة موضوعا عن خطاب لشنودة يوم الأربعاء يدعو فيه الأقباط إلى التحلي بالإيمان والقوة الروحية والصمود في وجه الشدائد اقتداءا بالآباء الرسل في عصر الكنيسة الأولى... وبالفعل خطاب شنودة هذا يمثل نقلة نوعية في الخطاب الكنسي المستضعف الذي يهادن النظام ولا يهش ولا ينش ليبدأ يسمي الأمور بمسمياتها ويدعو الاضطهاد اضطهادا والظلم ظلما والتمييز تمييزا ويبدأ دعوة "روحية" للأقباط للتحلي بالقيم الروحية التي تمكنهم من الصمود في وجه الاضطهاد والظلم. ولكن المخبر اليوم نشرت الموضوع على نحو يمكن أن تستشف منه لهجة تحريض أمني بأن شيئا ما يدبر في الكنيسة ضد النظام.

ويتأكد هذا "الإحساس" عندما تنشر الجريدة صبيحة أمس السبت موضوعها القنبلة أن اللجنة الكنسية العتيدة تلك - والتي قالت الكنيسة أنها للتثقيف السياسي والتوعية وإنهاء عزلة الأقباط عن المجتمع وكلها أشياء محمودة قطعا - إنما هي مقامة "لتجهيز" جيل سياسي من شباب الأقباط ولا ينسى الديسك المركزي أن يضع علامتي التنصيص على كلمة "تجهيز" بما يوحي بتنظيم سياسي ما وليس مجرد تثقيف وتوعية الجيل... وهو بالفعل يوحي بتوجيه أمني مشبوه في أسلوب تحرير المقال... فالمصدر - مجهول الاسم - والذي تدعي الجريدة أنه قريب من البابا شنودة يؤكد أن الهدف من تشكيل اللجنة ليس فقط التوعية والتثقيف السياسي للشباب وإنما تهدف بشكل أساسي إلي مواجهة الأجهزة الحكومية التي تتجاهل حقوق الأقباط ولا تلتزم بواجباتها نحوهم، موضحا أن اللجنة ستركز بشكل أساسي علي الشباب، خصوصا في سن الجامعة حتي يتمرسوا علي العمل السياسي منذ الصغر وطبعا الكلام عن "تجهيز" جيل من الشباب "يواجه" النظام وأجهزته الحكومية هو حديث عن أمر طائفي يعزز الأزمة الطائفية ويهدد بكوارث تهدد أمن الوطن... هذا ما تسعى الجريدة لترسيخه في الأذهان من خلال أسلوب تحرير الخبر بينما واقع الحال ومن خلال التصريحات الرسمية وفهم تاريخ وواقع الكنيسة وفلسفتها الإيديولوجية فإن الخطوة المتخذة لا علاقة لها على الإطلاق بأهداف "تنظيمية" أو "تجهيز" جماعة ما تناهض النظام العام أو ما إلى ذلك من تهم مبطنة تكاد تقفز في وجهك وأنت تقرأ تغطيات المخبر اليوم.

الخلاصة إن الكنيسة ولأول مرة في تاريخها المعاصر بدأت تأخذ خطوات صحيحة لمواجهة عزلة الأقباط عن المجتمع وعن الشأن العام. وتأويل هذه الخطوة على أنها تؤجج الفتنة الطائفية كما ادعى المحرض على قتل الأقباط الدكتور محمد عمارة هو محض هراء كما أن صياغة الأخبار والتقارير الصحفية على نحو أمني يحرض النظام على الفصائل المختلفة في الوطن سواء كانت الفصائل هذه دينية أو سياسية لهو خطأ مهني فاضح ومزيد من الانتحار المهني لجريدة احترمها الجميع في بدايتها قبل أن تسقط تدريجيا في مستنقع العمالة الأمنية الرخيصة.

هذه قراءتي الشخصية للوضع وأتمنى أن تشاركوني بتعليقاتكم وقراءاتكم حول هذه الأطروحات... فالأمر جد خطير والجميع مجمعون على أننا في مصر نتجه إلى الهاوية وأن المواجهات الطائفية الدامية ربما ستكون في الأغلب أحد السمات المميزة لحقبة الهاوية التي يبدو أننا إليها مقبلون وبأقصى سرعة منطلقون.
ـ

25 comments:

جبهة التهييس الشعبية يقول...

ممكن اقول لك سر
وللا يعصبك
وللا يزعلك
سكر

التقارير الامنية المكذوبة اللي دأبت جريدة المخبر اليوم على نشرها بتفكرني بحكاية كريم كده

يعني زي ما صوتنا اتنبح في ان حبس كريم مش نصر للاسلام ولا حاجة

كمان صوتنا اتنبح في ان التقارير اللي نشرتها المصري اليوم ضد الاخوان مش نصر لليسار ولا حاجة

وكما تدين تدان
ومن فحت فحتة لاخيه ادئلج فيها

وزي ما كان واجب كل المدونين وعلى رأسهم ذوي التوجه الاسلامي الوقوف جنب كريم

كان واجب كل اليسار والاقباط التصدي لجريدة المخبر اليوم ومقاطعتها
مش يجمعوا توقيعات عشان يساندوها ضد "ارهاب" الاخوان المزعوم واللي ما عملوش حاجة قصاد التقارير الامنية غير انهم نادوا بمقاطعتها

انت ناسي ان دي نفس الجريدة اللي كتبت على نورا والشرقاوي انهم بهائيين؟

الجرنال ده لازم يتقاطع تماما

ويا ريت كل واحد فيها يقاوم شهوة الاستطلاع اللي عنده

ونوقع كلنا هذه الجريدة الحقيرة

لازم يا مينا نعمل حملة كبيرة ضدها

لانها بتصعد وكده دخلت في سكة اللي يروح ما يرجعش

وانا شخصيا

ووفقا لنظرية المؤامرة التي اعشقها

ارى انها

جريدة تابعة للولايات المتحدة الامريكية فرع السي اي ايه راسا

ولا حتى تابعة للامن المصري

خصوصا انها جرنال صلاح دياب

واحد من اكبر المتعاونين مع اسرائيل اقتصاديا

واخدلي بالك

وللا هاه؟

citizenragb يقول...
تمت إزالة هذه الرسالة بواسطة المؤلف.
citizenragb يقول...

ههههههههههههههه

ومازالت فوبيا المصري اليوم تستشري في قلوب العباد


بس حضرتك موضحتش ايه اللي هيستفيده النظام لما يضرب المسحيين
المفروض انه خلي المصري اليوم تنشر كده ويروح يضرب فيهم والحجه هتكون اللي كتبته المصري اليوم

السؤال بقي
النظام هيستفيد ايه لما يضرب المسحيين


بالضبط زي السؤال
ليه تحصل علي الاخوان هجمة شرسه بعد تقرير بتاع الانشقاق

دين ام الدماغ اللي متركبة غلط

غير معرف يقول...

مرافب مصرى

صحيح بتراقب اية
انت مع مين بالضبط
وازاى غجر العادلى سيبينك تراقب الناس من غير رقابة
ثم ان من راقب الناس مات كمدا
ويا حبيبى من اعمالكم سلط عليكم
الجماعة بتوع الجريدة اياها يقولوا اللى هم عايزينة - نمشى وراهم لية
وحكاية الاقباط دة موضوع قديم واذا كان عند سيادتك حل او واسطة تهجرهم امريكا او كندا يبقى عملت لهم خير


ابو شادوف

غير معرف يقول...

أولا..أنا عايزة أحييك ع المدونة بتاعتك..وطبعا أنا بتفق معاك إنه على الجميع أن يطالب بحقه

بس أنا حاقف عند كلمتين أنت استخدمتهم: غلابية المسلمين "المستفزة" ودكتور محمد عمارة محرض الأقباط.

هو مش دكتور محمد عمارة كان طلّع بيان بيعتذر فيه عما ورد في كتابه واللا إحنا حنفضل ماسكينها للراجل طول عمره؟
وبعدين هل فعلا علابية المسلمين "مستفزة" ، إلى أي مدى الكلمة دي تنطبق ع الواقع من خلال تعاملك الشخصي مع الحياة والناس.

وحارج التدوينة، أنا بس عندي سؤال: لغاية أمتى حنعزف ع النغمة إن الأقباط دول مستضعفين ومغلوب على أمرهم وواقع التمييز ضدهم على طول الخط، وكأن مفيش حالات للتمييز ضد المسلمين من قبل الأقباط، وكأن النظام ما بتضتهدش الجميع ، مسلمين وأقباط؟
شيماء زاهر

Xee يقول...

العزيز مراقب مصري

معلش بقالي كتير مبعديش

أول ما طلعت، كلنا فرحنا بيها عشان حجمت الصحافة الصفرا و كانت بديل للصحافة الموجهة
ولكن
اعتقد ان المخبر اليوم قدرت انها تكون من رواد نوع جديد من الصحافة

و هي صحافة تهدية النفوس برحلات الصيد في الميه العكره

تحياتي
زي

Xee يقول...

ألا هي الناس بتخاف تدخل عندك باسمها ولا ايه يا استاذ مراقب؟

ارجو الافادة

zenzana يقول...

هههههههههههه
زياد
تعليق مش ممكن

ايوة يا سيدي بيخافوا احسن المخبر اليوم تقبض عليهم اذا كانوا مش مخبرين اصلا

مجهول يقول...
تمت إزالة هذه الرسالة بواسطة المؤلف.
مجهول يقول...
تمت إزالة هذه الرسالة بواسطة المؤلف.
مجهول يقول...

ازيك يا مراقب
معلشي اني مش موجود عندك كمعلق من فترة بس كنت غايب خالص
واديني رجعت وكعادتك بتاعت زمان قالب الدنيا منك لله
هههههههههه
اضحك حتعمل وكلها ساعه وانزل اشتري المصري اليوم واشوف كاتبين ايه تاني
بس صحيح عايز اسأل سؤال

هوه يعني النظام مستني المصري اليوم علشان تستعديه علي الاقباط او الاخوان او غيرهم زي ما انته بتقول
ومسميها مخبر وهل حدث حتي الان ضغطا او افعالا من النظام تجاه الاقباط
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اظن اني مش معاك في النقطه دي
المصري اليوم حتي لو كان كل اخبارها كدب في كدب وتحريضية زي ما حضرتك شايف بيكتب فيها برضه كتاب كويسين
ومعتقدش انها تقوم بدور مخبر او اداة توجيهية للنظام
...
المشكله يا مراقب
ان الحمقي والاغبياء وانصاف الكتاب والصحفيين وانصاف الجهلاء لا يحلو لهم الا مناقشة موضوعات كهذه
علي شاكلة

خبايا الاجتماع السري للبابا شنودة مع القس فلان
الوفد الامريكي يزور مرشد الاخوان وعلامات الاستفهام تحيط بالاجتماع
هل في مصر ميليشيات مسلحة

وهكذا
ستجد المتفزلكين لا يزجون بهذه المقالات و الاستنتاجات العاليه الا في اعقاب الازمات
كما يحدث الان علي خلفية ازمة العياط
مشكلة في الدور الاعلامي نفسه الذي لا يسعي الا للتضخيم و التكبير ثم فجأة التهدئة ثم النخس من تحت لتحت

شوية فرقعات يعني بيهيصوا في الزحمة و الازمة


بخصوص نقطه الدكتور محمد عمارة
الراجل اعتذر عن اجتهاد وبحث اجراه
فلم الاصرار علي الزج بإسمه كمحرض لقتل الاقباط يا سيدي الفاضل
أنت لست كاتبا صغيرا بل مراقب يري ويعقل واحترمه كما احترمته سابقا
ألم يأن الأوان لإعطاء الامور حجمها الحقيقي
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تقبل مودتي وسلامي

alnadeem يقول...

هههههههههههههه

عجبني موت اسم المخبر اليوم ده
يخرب بيت خيالك

zenzana يقول...

النديم
طبعا فرحان
مين هيكرهك الا ابن كارك ؟

مُرَاقِبْ مِصْرِي يقول...

نوارة

طبعا مؤامرة ومكشوفة كمان
تسقط الصهيونية وفلول الإنبريالية

أنا عندي فكرة روشة جدا للمقاطعة
نبطل نشتريها ونبقى نقراها ع النت ببلاش
ههههههههههههه
=================


المواطن رجب

بص يا سيدي
النظام بيكره حاجتين كره العمى... الوعي والوحدة الحقيقية بين صفوف الشعب بجد... لأن الوعي والوحدة على طول يهددوا بقاءه... فرق تسد بالبلدي وخلي الناس مغيبة وجهلة فتعرف تسوقهم زي الغنم

النظام بقى يبين إن الكنيسة (في مشروعها التوعوي) بتخطط لتنظيم سياسي وبلاوي زرقا م اللي على طول بتخلي قرون الاستشعار عند الأغلبية المستنفرة تطلع لفوق مترين وهوب ينزلوا ضرب في الأقباط الصليبيين التنصيريين العملاء وإلخ... ودا يبقى ضرب أكبر حاجتين يترعب منهم النظام مشروع الوعي اللي الكنيسة أخيرا ربنا فتح عليها وقررت تتبناه وكمان يضرب أي أمل لوحدة شعبية ممكن تقف ضد الظلم والفساد وتتفرغ للمواجهة الأهلية والطائفية... شغل قذر مش كدة؟؟ هو دا كان سيناريو محرم بك وغيرها وأجهزة الأمن بنفسها هي اللي كانت بتسخن المسلمين ع المسيحيين في أغلب الأحداث الطائفية

أما إيه الفايدة من شائعات الانشقاقات جوة الإخوان فبديهي جدا... مش محتاجين يعملوا ضربة أمنية بعد الخبر ده... هي دي بذاتها الضربة الأمنية للجماعة وبرضه السياسة واحدة... تلعب فرق تسد
================



أبو شادوف

أنا براقب مين؟
ومع مين بالظيط؟
وليه سايبني؟
الإجابة بسيطة
أنا يا سيدي أمن وباقبض منهم وقررت أقلب عليهم عشان مأخرين القبضية بتاعة الشهر الجديد لحد دلوقت... ارتحت؟
هههههههههههههه
أما بالنسبة لخروج الأقباط م البلد فده بعينك

:P


=================



شيماء زاهر

أنا لم أقل الأغلبية المستفزة
قلت الأغلبية المستنفرة
أي التي في حالة استنفار
يعني أعصابها شايطة وفي حالة تأهب للهجوم (الذي هو خير وسيلة للدفاع) بمجرد رواج أي شائعة عن استقواء الأقباط أو أي شائعة عن بناء كنيسة أو عن عيل مسيحي ضرب عيل مسلم وهكذا... وفي هذا السياق والمعنى لكلمة استنفار فللأسف يا أختي العزيزة الأغلبية بالفعل مستنفرة طائفيا (والأقلية حديثا أصبحت مستنفرة هي الأخرى) وبات الوضع الراهن للحالة الطائفية ينذر بكارثة لم يسبق لها مثيل وربنا يستر

بالنسبة للدكتور عمارة... الراجل أجبر على الاعتذار وعذره كان أقبح من ذنبه فكان عذره هو أنه نقل عن أبي حامد الغزالي حجة الإسلام وتذرع بحجة أن أبا حامد الغزالي "لا يُراجع" وأنه نقل عنه دون مراجعة وتبقى المصيبة أن كلام عمارة وإن اعتذر عنه إلا أن المرحوم أبا حامد الغزالي - وكلامه الخاص بوجوب قتل غير المسلمين وسلب أموالهم - لم يعتذر لأنه مات من ييجي ألف سنة وأراؤه الكارثية هذه مازالت موجودة وما زالت سارية المفعول وبالتالي فإن مسلمي بمها عندما اعتدوا على ممتلكات المسيحيين فيها وشرعوا في قتل بعضهم لم يكونوا يشعرون بأي مشكلة بل كانوا على العكس يعتقدون أنهم يطبقون شرع الله بحسب أبي حامد الغزالي وابن تيمية وتلميذهم المستنير محمد عمارة

فهمتي ليه بقى موضوع عمارة ما ينفعش يتنسي ولا يتعدى عليه كدة؟ بالظبط كدة!! عشان اعتذار عمارة يبقى جاد يبقى لازم هو شخصيا وغيره ممن يدعون الاعتدال يتبنوا تنقية التراث من هذا الهراء وهذه النفايات المخالفة لما هو معلوم بالضرورة من القرآن والسنة... لكن لما الإمام الغزالي يقول إن إجماع الأمة في شأن غير المسلمين هو الحكم بإباحة الدم والمال في الحياة والخلود في النار في الآخرة فهذا أمر خطير جدا ويشرح لكِ الجذور العميقة لهذا الهوس الطائفي الذي بات مرجل الوطن يغلي به حتى أوشك الوطن كله على الانفجار

بالنسبة للعزف على نغمة اضطهاد الأقباط وحتى متى... ببساطة إلى أن يتوقف اضطهاد الأقباط وتتحقق المساواة القانونية والدستورية بين جميع المواطنين وتفعيل مبدأ المواطنة الحقيقية اللي فيها بيتساوى كل المواطنين بجد أمام القانون في كل الحقوق وكل الواجبات

تحياتي
=====================



زياد باشا

حلو أوي تعبير رحلات الصيد في المياه العكرة

إيه الإبداع ده يا عم
====================


زنزانة

آه فعلا الناس خايفة مش بس م المخبر اليوم لكن كمان من المراقب اليوم وكل يوم
هههههههههههه
====================


عزيزي المجهول

فينك يا عم واحشنا

بص بقى
لو الأمن عاوز يستخدم جرنان في ضرباته الأمنية (بين الحين والأخر) يستخدم مين؟ روزالوسف؟ طبعا لأ وإلا يبقى الأمن اتهطل!! لأن روزاليوسف معروفة للكل إنها أمن وهما ناس محترمة وما بينكروش ده... لكن الذكاء إنك تستخدم جرنان "محترم" وفيه كتاب محترمين وليهم اسمهم ووزنهم ويا حبذا لو الجرنان كمان بيغلب عليه طابع "المعارضة" مش كدة تبقى محبوكة أكتر؟ وبعدين هما مش عازينه يضرب عمال على بطال... بالعكس دا سلاحهم الأكثر فاعلية اللي بيستخدموه قليل قليل عشان الناس تنسى أول بأول... طب أقول لك حاجة نورا يونس مثلا كانت ناسية خالص إنهم قالوا عليها بهائية أيام أزمة البهائيين وحقهم في إصدار بطايق... نسيت لأن الجرنان فعلا في أحيان كتيرة شغال على مستوى معقول وفيه حاجات حلوة وشغل مهني أحيانا وكلام معارضة وبتاع... وهي دي الأزمة الخطيرة إنه ضرباته بتودي ف داهية ومش ورا بعضيها وراجع تاني الأمثلة اللي أنا استخدمتها في التدوينة وشوف إيه الأخبار


بالنسبة لسؤالك
//هوه يعني النظام مستني المصري اليوم علشان تستعديه علي الاقباط او الاخوان او غيرهم زي ما انته بتقول//

آه طبعا النظام مستني حد يلعب دور الوسيط الأمني اللي يديله شرعية (مفضوحة) قدام الرأي العام عشان يعمل اللي هو عايزه في الخصوم المزمَع تصفيتهم... فقبل ضرب الإخوان (مش بس طلبة الأزهر لكن كمان ضرب القيادات ومصادرة الأموال وضرب البزنس) كانت الحملة العبقرية بتاعة "ميليشيات الأزهر" والي أنا نفسي باعترف إني صدقتها وقتها وتحاملت على الإخوان ومكنتش فاهم الفولة والنهاردة أقر بغلطي وعدم فهمي ما يحدث وقتها

بالنسبة للنظام والأقباط
النظام طبعا طبعا طبعا بيمارس التمييز ضد الأقباط والأمثلة أكتر من أن تعد... بس الجديد إنه يبدأ يلقح كلام إن الأقباط ناويين يشتغلوا تنظيم سياسي وإن التنظيم دا كمان ضد النظام وبالتالي الأغلبية المسلمة (أقصد أغلبية العامة) تستنفر وتتحالف مع النظام في مصلحة واحدة وهي ضرب الأقباط وساعتها سواء الضرب هيبقى بيد الأمن أو بيد الأهالي مش هتفرق كتير ... المهم تضرب وتصفي وخلاص

بالنسبة للدكتور عمارة راجع فوق شوية ردي على شيماء زاهر
===================


النديم باشا

إحقاق لحقوق الملكية الفكرية أعتقد أن أول من استخدم هذا المصطلح المفعم بالدلالات هو علاء سيف

غير معرف يقول...

معلش ..انا شيماء زاهر تاني
فيه كذا نقطة:

أولا، باتفق معاك إن التراث عايز يتنقى من المغالطات إللي فيه، ببساطة لأن عامل السياق لايمكن إغفاله، إللي ممكن ينطبق في عصر معين لأسباب معينة، مش بالضرورة ينطبق على عصر آخر.

بس ثانيا بقى إنت برضوا يا أستاذ مش موضوعي، لأن عندك أمثلة تانية إيجابية، واحد زي نشأت جعفر إللي كرس صفحات بحالها في جريدة الدستور عشان يأكد فكرة إن المسيحيين مش مشركين ولا ينطبق عليهم ما ينطبق ع المشركين، ليه النموذج ده مش قصادك مثلا؟ وأكيد لو فكرنا شوية حنلاقي نماذج زيه كثير

ملاحظة بس أحب أقولها للجميع، إحنا كلنا "أقباط"، لأن قبطي يعني مصري باللغة القديمة، دي جنسية مش ديانة، وعشان كده فيه منا مسلمين ومسيحيين.

وأخيرا أنا لو كتبت مقالة باقولك فيها إن فيه حالات تمييز ضد المسلمين في بعض الأماكن إللي بيحتل فيها المسيحيين كثافة، لو أنا عملت كده وغيري عمل كده تفتكر لأي مدى إحنا بنحل فكرة التمييز للدين، واللا البديل إنك تكون موضوعي وتعترف إن فيه تمييز في الناحيتيين لأن ده حقيقي، وإن خطابك يكون موجهه للناحيتين، مسلمين ومسيحيين؟

وآسفة ع الإطالة
ودي ع فكرة المدونة بتاعتي:
dardashaa.blogspot.com

مُرَاقِبْ مِصْرِي يقول...

أختي العزيزة شيماء

بالنسبة لتنقية التراث... طبعا لازم يتنقى... كفاية بقى فضايحنا في العالم كله في موضوع شرب بول النبي وإرضاع الزملاء... يبقى التراث لازم يتنقى... باتحفظ بس على تذرعك بفكرة السياق الخاص بمصائب التراث... هو ليه الغلط ما نقولش إنه غلط وإنه مخالف للأصول الصحيحة من غير ما نقعد نبرر ونقول السياق التاريخي والمش عارف إيه؟ يعني لما الغزالي العظيم يبيح دم ومال غير المسلمين... أي سياق يبرر هذه الحماقة؟؟؟؟ وهل عيب لما نصف الحماقة بأنها حماقة والزبالة بأنها زبالة؟؟ بمعنى ممكن الغزالي كان كويس في حاجات كتير لكن صدرت عنه حماقات وهراء فكري فيما يخص بالتحريض على قتل وسرقة غير المسلمين بالمخالفة للقرآن وصحيح السنة

بالنسبة للموضوعي خليني أفكرك في كلامي عن أغلبية المسلمين إني قلت بين قوسين أغلبية العامة بمعنى إني استثنيت النخبة... فاهماني؟؟ وعلى ذكر الموضوعية هتلاقيني مثلا باحترم وباتكلم كلام إيجابي جدا عن ناس محترمة جدا زي كتير من أصدقائي من شباب الإخوان وغيرهم من المعتدلين واللي مخهم نضيف بجد مش من عينة عمارة اللي بيدعي الاعتدال وهو من جواه كراهية طائفية لا توصف وتعصب أعمى مريض وفي ذات الوقت يصف الآخرين بتأجيج الفتنة

بالنسبة للتمييز المسيحي ضد المسلمين أتمنى أن تذكري لي حالة لرجل أعمال مسيحي واحد يرفض أن يعمل لديه مسلمون!! في مقابل التوحيد والنور مثلا اللي بيشترط الإسلام ديانة عشان تشتغلي فيه ومطعم مؤمن اللي اشترط الإسلام ديانة في إعلان رسمي عن وظائف خالية لديه... ممكن بعض رجال الأعمال المسيحيين فعلا بيشغلوا نسبة من الأقباط تساوي أو تزيد عن نسبتهم في المجتمع وده مش تمييز - في رأيي - وإنما محاولة - من وجهة نظرهم - لإحداث قليلا من التوازن... لكن عمرنا ما سمعنا عن مدير مسيحي اضطهد موظف لديه لأنه مسلم أو سلبه حقوقه وإن حدثت فهي بالطبع تمييز... ما شفناش يا عزيزتي أقباط حرقوا مساجد ولا حرقوا بيوت مسلمين ولا استباحوا أموالهم لأسباب دينية... لا أقول هنا أن المسلمين كخة والمسيحيين شربات... لكن أنا بتكلم عن سلوك أغلبية ديموجرافية في مواجهة أقلية ديموجرافية والتمييز فعليا واقع من ممثلي الأغلبية ضد ممثلي الأقلية وليس العكس

في مقابل نشأت اللي بتحكي عليه في الدستور فيه واحدة عبيطة اسمها إيمان الأشراف في الدستور عملت كارثة امبارح لما فبركت بغباء تصريح لبيشوي سكرتير البابا بإنه من يعبد المسيح هو مشرك بالله وهو ما كذبه ليس فقط بيشوي ولكن تأكدت ممن حضروا المؤتمر أن بيشوي لم يقل هذا الهطل على الإطلاق بوالتالي فالأغبياء والحمقى ومشعلو الفتن موجودين أيضا كما ترين حتى بين النخبة وليس فقط بين العامة والغوغاء

تحياتي
وطولي زي ما انتي عايزة
في الآخر إنتي بتتكلمي في صلب الموضوع وكلامك مهم

أشكرك لإثراء الحديث

غير معرف يقول...

أنا بس مش عايزة أفضل أدور في حلقة مفرغة وأنت تتخنق مني وكده ..
بس لأ فيه برضوا بعض حالات التمييز، حالة واحدة فاكراها دلوقتي إن فيه واحدة مسلمة ما تعينتش معيدة في قسمها لأن أغلبية القسم من المسيحيين مش عايزين واحدة بينهم مسلمة!
وأهم ناس مثقفين أهو ومفترض يكونوا على قمة السلم الثقافي والاجتماعي وكده.

وكونك تقول إن التمييز واقع من الأغلبية ضد الأقلية ده برضوا حاجة فيها تستطيح شوية لأنك ببساطة بتنفي أي حالات تمييز مضادة، و النموذج إللي أنا قلته فوق ده في رأيي ما يختلفش كثير عن النماذج السيئة إللي إنت ذاكرتها، وكلهم غلط وحرام ع البلد دي.

وباتفق معاك في تحفظك

وتحياتي

شيماء

ألِف يقول...

ما تقوم به الكنيسة إن كانت جادة، خطوة إيجابية.

و ما تقوم به المصري اليوم متوقع من الصحافة عموما و من الصحافة المصرية بالذات، التي لا زالت في خطواتها الأولى لتطوير عقليتها. حتى إن كان مؤسسوا المؤسسات الصحفية و كبارها مستنيرين فالصحافيين و المحررين كثير منهم لا زالوا يعشيون عصور الظلام.

و بغض النظر عن دور المصري اليوم و قنابلها الصحفية. فدخول المسيحيين في مواجهة الدولة مطلوب لأن الدولة في مواجهة الجميع، و أحوال المسيحيين لن تتحسن إلا بتحولهم للإيجابية لكن بطريق القانون عندما يكون القانون في صالحهم، و عن طريق وسائل الضغط السياسي في غير ذلك. و أن يتكتلوا و يتحالفوا مع القوى السياسية التي تتقاطع مصالحها مع مصالحهم و لو في بعض النقاط و يشتغلوا لوحدهم على الباقي دون انتظار الخلاص من السماء.

فإن كان استنفار الصحيفة المفترض للأمن سيزيد من إصرار المسيحيين فلا بأس. ثم ما الذي يستطيعه الأمن لجموع المسيحيين أكثر من ذلك؟ الأمن يترك الأهالي المسلمين المتطرفين في كل المناسبات ينفذون قانونهم بأيديهم، و في هذا تواطؤ أمني صريح شهدناه في أكثر من مناسبة (لا لشيء إلا لأن الأمن في النهاية هو أفراد من نفس خامة الناس المغيبين). هل سيعتقل الأمن الناشطين الأقباط؟ يبقى خير و بركة علشان الشعب كله يبقى ممثل في المعتقلات.

المهم أن تصل الإيجابية إلى المسيحيين المتدينيين و ليس فقط إلى المسيحيين العلمانيين و أن يتحول الرعب من الإسلاميين إلى رغبة في تحقيق الموازنة و ضمان المصالح بشكل استراتيجي بدلا من الانسحاب و تأييد الحكومة عمال على بطال.

من ضمن الإيجابية المطلوبة هو استخدام وسائل الإعلام الجماهيرية لتوضيح مظالم المسيحيين و أهدافهم و إحداث نقاش حولها يكون المسيحيون طرفا فيه عندهم استعداد للصراع و تقبل النقد اللاذع و السباب أحيانا، و التعامل مع الخرافات الشعبية (من نوع "الأسود في الأديرة"، و "هنجيبلكم أمريكا" و "القسيسين لابسين أسود حدادا على إسلام مصر") أو التحالف مع القوى التي تملك مثل هذه الوسائل، و البحث عن المنابر الصحفية و ترويضها بحيث تنقل - ضمن ما تنقل - الرؤى السياسية للمسيحيين المسيسين، و ليس للمجلس الملي. دي حاجة بتاخد وقت، المهم البداية.

شيماء، كنت أتفق معك لغاية ما جيتي لمنطقة المساواة بين المسيحيين و المسلمين في الاضطهاد. اضطهاد المسيحيين للمسلمين دا صوره إيه يعني؟ بقّال مسيحي مش بيبيع لمسلمين و لا مدير في شركة يملكها مسيحي يرفض تعيين المحجبات؟ في مجتمع مثالي كنا هنقول أن دا سلوك مرفوض لا يخلو منه مجتمع، لكن في مجتمع تقتل فيه الأغلبية الأقلية حرقا و تشتمها علنا في وسائل الإعلام الشعبية لعقود باعتبار أن واجبهم أن يشتموهم لا يمكن الموازنة بين الحالتين بأي شكل و نكون عادلين أو موضوعيين. حالة المعيدة في القسم دي من قبيل ردود الافعال لا يمكن مساواتها بناس يقتلوا في بيوتهم أو يجبروا على أن يسمعوا كلام سخيف كل يوم في المواصلات العامة. ما فيش داعي لتوزيع الخطأ بالتساوي. لكني من تعليقاتك أرى أن ما نتفق فيه أكثر مما نختلف.

غير معرف يقول...

إزيك الأول يا أستاذ ألف ..

أولا، وجود الخطأ لا يبرر خطأ زيه، ومش معنى إني باقول إن فيه تمييز ضد المسلمين إن كده بانفي أو بابرر إن فيه تمييز ضد المسيحيين.

وصوره إللي بتسأل عليها موجودة، وعدم تساويها في الدرجة مع الصور الأخرى لا ينفيها ولا يقلل من أثرها، بس خلينا نتفق برضوا إنه بالرغم الحوادث المأسفة للفتنة الطائفية، لما حتنزل للشارع وتتعامل مع الناس مش حتلاقي التمييز ظاهرة، أو مش حتلاقيه خالص، لأن فيه مئات وآلاف الأمثلة برضوا بتقول إن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين علاقة طبيعية جدا، ابتدءا من مينا جاري مثلا إللي راح بعربية يجيب بنزين بالليل عشان سيادتي ما كنتش ممونة العربية، مرورا بزملائي المسيحيات إللي بتعامل مع بعض زي أي ناس في الدنيا، والناس نفسها إللي تلاقيها في الشارع تساعدك من أول ركوب الميكروبسات لحد العربية لما تعطل، من غير ما تفكر لوهلة إنت مسيحي ولا مسلم.

فحرام بقى الغنى على نفس اللحن إن المسلمين دول وحوش وعايزين ياكلوا أخواتهم المسيحين، واللا إن المسيحيين همه المستصعفين وكأن المسلمين يعني في حالة رفاهية وعلى كفوف الراحة، هو يعني لما بتقوم مظاهرة، الأمن بيفرق ده مسيحي ولا مسلم، ما كله بيتسحل، بس حيفضل السؤال: فيه تعصب؟ الإجابة طبعا أه..فيه تعصب بس الحقيقة ع الناحيتين زي ما فيه مسلمين متعصبين فيه مسيحيين متعصبين ، وأنا هنا باتكلم عن الناس نفسها مش الحكومة لأن دي الحاجة إللي ممكن اتكلم فيها وأغيرّها.

تحيااتي الجامدة لك ولمراقب ...

شيماء

ألِف يقول...

أهلا وسهلا يا سيدتي،
هو أنت شيماء؟ :)
العتب على النظر.

أيوة طبعا في مسيحيين متطرفين. لكن ذكر الحقيقة دي في كل مرة نذكر فيها حقيقة وجود مسلمين متطرفين أعتبره من نوع "خليها شوية عليك و شوية علينا و ما حدش غلطن". فهمتي قصدي؟

أنا مقتنع تماما أن سلامة الأقلية هي مسؤولية الأغلبية.

"لما حتنزل للشارع وتتعامل مع الناس مش حتلاقي التمييز ظاهرة، أو مش حتلاقيه خالص"
لأ، ما نزلت الشارع كم مرة برضو :)

ال بشوفه هو حالة من السلبية، قابلة للتحول إلى حالة من العدوانية أول ما تتاح لها فرصة. لكنها بالتأكيد ليست علاقات طبيعية.

مش عارف إن كان دا ممكن ينطبق عليك و لا لأ، لكن في حالات كثير تعامل الناس فيها معي قلت فيه الريبة و تحسن إلى الأفضل كثيرا لما عرفوا أني مش مسيحي. و أحيانا كانوا يعربون عن ذلك صراحة، و أحيانا يتجاوزوه إلى التعبير عن ازدرائهم للمسيحيين. دي مش هلاوس، دا حاجات كلنا عارفينها لكن الخطر أننا نتعود عليها كعلاقات "عادية"..دا معناه أن أي سوء معاملة يقل عن القتل و الحرق هيبقى علاقة عادية!


"دا، ابتدءا من مينا جاري مثلا"

ال أنا متأكد منه هو أن الناس لما بتعرف بعض شخصيا بيكونوا حبايب و صحاب و ما فيش فرق. أنا ما ادعبتش أن المسلمين و المسيحيين في حالة مقاطعة عامة لبعضهم. لكن دائما يوجد شعور أقل من الإيجابي عندما يكون الطرف الآخر غريب، و مختلف في الدين، و يكون هناك استعداد للأسوأ في التعامل. و دائما في استعداد للتحامل ضد "المسيحيين المفتريين ال هناك دول في بمها"


"والناس نفسها إللي تلاقيها في الشارع تساعدك من أول ركوب الميكروبسات"

و كمان في ناس ما عندهمش مانع يسخروا من واحد مسيحي بعد ما ينزل من الميكروباص بسبب أنه مسيحي، اسمه أو شكله أو ريحته أو صليبه. و دا أنيل لأنه مش بس قلة أدب، لأ و جبن كمان (مش هو دا مزيج النفاق؟)


"حرام بقى الغنى على نفس اللحن إن المسلمين دول وحوش وعايزين ياكلوا أخواتهم المسيحين"

في الأغلب مش وحوش صيادة، يمكن مترممة :)
يعني لما يتلموا على حد، أو لما حد يضعف و يقع بيكون استعدادهم للانقضاض عليه أكبر.
في حالة البني أدمين دا بيحصل عن طريق تصيد الأخطاء.
أو أنك تقلبي خناقة عادية بينك و بين واحد في الشارع إلى أنه "الراجل المسيحي دا بيعاكسني و بيسب لي الدين"
حركات من النوع دا يعني.


"واللا إن المسيحيين همه المستصعفين وكأن المسلمين يعني في حالة رفاهية وعلى كفوف الراحة"

دي نفس النقطة ال احنا مختلفين فيها. كون عامة الشعب من المسلمين، و كون عامة الشعب تعبانين، مش معناه أن دي ذريعة لوجوب أن المسيحيين يستحملوا هم كمان و يسكتوا لغاية ما المسلمين يبقوا ياخدوا حقوقهم. كدا ما فيش حاجة هتتصلح. كله بيزق بعضه.


"هو يعني لما بتقوم مظاهرة، الأمن بيفرق ده مسيحي ولا مسلم"

لكن دا مش موضوعنا. موضوعنا هو علاقة الناس ال مش أمن مع بعضهم.
الأمن و الحكومة خرجناهم من الحساب من ساعة ما قلنا يا إصلاح. يعني مثلا أنا مش مهتم بشكاوى المسيحيين من أنهم لا يعينوا في الحكومة، لأن أصلا مش المفروض حد ينتظر التعيين في الحكومة و لا المفروض يكون في حكومة وظيفتها تعين الناس (لكن لما تكون الحكومة هي المعلم و الطبيب هنا الوضع يختلف شوية).
مشكلتني هي الناس مع بعض.
و بعدين الأمن فعلا بسيب العنف بين المسلمين و المسيحيين و هم عارفين أنه دائما مش في صالح المسيحيين. هل احنا مختلفين على أن دا بيحصل؟
(بمناسبة الأمن ابقى خليني أحكي لك عن ضابط نقطة مدخل سانت كاترين. و لو كنت فضولية قوي فال ممكن أقوله لك دالوقت أنها تسبق بحوالي 30.6 *متر* حاجز تفتيش قسم شرطة سانت كاترين)


"فيه تعصب؟ الإجابة طبعا أه..فيه تعصب بس الحقيقة ع الناحيتين"

أولا: من حقك تتعصبي في أفكارك زي ما أنت عاوزة. أساسا ما فيش معيار للتعصب و الاعتدال الفكري إلا مقارنته بفكر آخر هو أصلا غير متفق معه.
لكن مش من حقك أن تعصبك دا يتحول لسلوك عدواني ضدي.

ثانيا: الأقلية دائما منفسنة، في أي حتة. و أنا عندي استعداد أقبل تعصب الأقلية لكني لا أستطيع تقبل مبررات تعصب الأغلبية. الأقلية دائما حاسة بالتهديد و خطر التآكل و عدم المساواة و مشاكل الهوية. لكن الأغلبية خايفة من إيه! و زي ما أنا قلت أنا شايف أن سلامة الأقلية هي مسؤولية اﻷغلبية لأنها تقدر تستحمل أكثر. عندها عمق استراتيجي، مادي و في الشخصية.
(يعني 10 مليون عراقي سني و لا شيعي ممكن أفهم أن يكون بينهم منافسة، لكن ينفسنوا على 50 ألف يزيدي أو صابئي ليه!!)

مش باقول ما نحاكمش المواطن لمجرد أنه مسيحي. لكن احنا في وضع يبعد كثير عن التوازن؛ الميل في موازين القوة لصالح المسلمين، و الأهم أن كفة المسلمين في الخطأ هي الراجحة برضو! ما هو لازم نشوف التطرف ابتدى متى و ازاي و ال غلط أكثر/الأول يستحمل النصيب الأكبر في الاعتراف بالخطأ و المبادرة بالإصلاح. مش كدا؟

تحياتي الأجمد لك يا شيماء.

شيماء زاهر يقول...

هي صح ممكن تبان كده، شوية عليك وشوية علينا، بس هي مش كده خالص، لو أنت عايز تحسن من البلد دي، يبقى تناول كل أنواع وأنماط التعصب إللي موجودة ، المسلمين والمسيحين المتعصبين، وكل أنواع التعصب التانية ، مثال تلاقي تعصب للحجاب- عدم الحجاب، إلخ، مع إن دي قضايا في الدين الواحد، يعني المشكلة دلوقتي إنك عندك ثقافة غبية إن إللي مش معاك يبقى ضدك، ففي رأيي بو إنت عايز تنهض فعلا، يبقى خليك موضوعي واتكلم عن الصورة كاملة، وقاوم التعصب في حد ذاته وكل أطرافه وأنماطة. فاهمني؟

وإختصارا لكل الكلام إللي اطرح، أنا شايفة أن القضية ممكن تبسيطها في إن إللي له حق يطالب به، سواء في الشغل واللا البيت واللا في المؤسسات، مسيحين ومسلمين.

بس أنا كنت باركب ميكروباسات كثير وعمر ما شفت واحد بيتريق على واحد مسيحي، ولا في الحياة يا أستاذ ألف. ومن ضمن الأمثلة إللي نسيت أقولها أن مرة طالبة عندي قالتي لي إنها بتقيد لي شموع في الكنيسة وأنا طبعا انبسطت أوي ، ومرة واحدة زميلتي مسيحية جابت لي عريس؟ فيه إيه أكثر من كده بقى؟!

وردا على سؤالك ليه ممكن أغلبية تنفسن من أقلية، أقوللك بمنتهى الصراحة لأن الأقلية هي الأكثر غنى، لأن على العكس من الجامع مثلا، الكنيسة بتدعم إللي بينتمي إليها، وعلى الناحية التانية حتلاقي الغلابية من المسلمين مطحونين بمعنى الكلمة ويمكن بعضهم تحت خط الفقر، ده مجرد تفسير يحتاج لمراجعة. بس من تجاربي في الحياة دايما باحس إن نسبة من المسلمين دايما بيحسوا إن المسيحيين على الأقل الكنيسة بتدعمهم، وبتنشلهم من الفقر، وده مش وارد في واقعهم هما.

تحياتي لك و لمراقب برضوا

مُرَاقِبْ مِصْ